المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتاة الداعية بين النصح وقوة الإرادة.!


سمير الغامدي.
09-07-2010, 01:36 PM
فقط للتنبيه:إن كل ما أقوم به عن كتابة مواضيع تتعلق بحياة الفتيات لهي عن واقع تتعايشه معظم الفتيات سوا في هذا الموضوع او المواضيع التي كتبتها مسبقا ,فيرجى في حال نقل الموضوع أن يتم ذكر المصدر للكاتب(سمير سعد الغامدي)لحفظ حقوق الكاتب ولهذا جرى التنبيه.



.الأمر الذي يزيدني فخرا للكتابه عن هذا الموضوع الفتاة الداعية بين النصح وقوة الإرادة لهو شرف للجميع عندما نلتفت لتلك الزاوية ونرى أن هناك من الفتيات داعيات ينصحن ويُرشدن ويُوجهن فما أجمل وما أروع تلك الكلمات والإحتضان فيما بينهم,والتوجه إلي باب السعادة وإدخال الفرح والسرور والمحبة الي ملايين الناس.
هي لحظة من أجمل اللحظات التي ينظر إليها الخالق وينظر إلي تلك الأفعال التي يقمنّ بها من أجل أن تكون الدعوة خير سلام يدخل قلوب مُحبيها.
إنها الفتاة الداعية التي سخرت كل وقتها في سبيل أن تحتضن تلك القلوب الدافئة وأن تريها طريق الخير وإبعادها عن طريق الشر.!
إنها الفتاة الداعية التي كافحت من اجل ان تكون بين سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبين إرسال الرساله إليهن.!
وكما قال وتفضل به الشيخ سلمان العودة في حديثه قائلا في بعض الصفات التي ذكرها:
الصفة الأولى: العلم بما تدعو إليه:
يجب على المرأة الداعية أن تدعو إلى الله على بصيرة وعلى علم، فلا يمكن أن تدعو إلى شيء وهي لا تعلم هل هو من الشرع أم لا، هل هو من العبادات، أم من العادات، هل هو من الأمور الدينية، أم من التقاليد الاجتماعية الموروثة -مثلاً-؟!
والشرع واضح بحمد الله: إما آية محكمة، أوسنة ماضيـة، أو إجماع قائم، أو قول معروف مبني على اجتهاد صحيح واضح كالشمس. فلابد أن تعرف المرأة المسلمة الأمر الذي تدعو إليه بدليله، بحيث إذا قال لها أحد: ما الدليل؟ أو لماذا؟ استطاعت أن تجيبه عن ذلك.
الصفة الثانية: القدوة الحسنة:
قال الله تعالى على لسان نبيه شعيب – عليه السلام - : )قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ( [هود:88]، وفي صحيح البخاري عن أسامة بن زيد – رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتنْدَلِق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك، ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه".
إذاً من الخطورة بمكان، أن يتكلم الإنسان بلسانه، ويكذب ذلك بأفعاله.
يا واعظَ الناس قد أصبحتَ متَّهمًا
إذ عِبْتَ منهم أمورًا أنت تأتيهـا
أصبحتَ تنصحهم بالوعظ مجتهدًا
والموبقات- لَعَمري- أنت جانيها
فالتربية والدعوة بالسلوك أحيانًا أفضل من ألف محاضرة، وألف خطبة.. سلوك امرأة بين زميلاتها: في حسن خلقها وآدابها، ومظهرها ومخبرها، وطيب حديثها، والتزامها بشريعة ربها، وصلاحها؛ أعتقد أنه أفضل من كثير من الكلمات والمحاضرات.
الصفة الثالثة: حسن الخلق والتواضع ولين الجانب:
ومن الصفات التي ينبغي أن تتصف بها الداعية: حسن الخلق، والتواضع، ولين الجانب؛ مما يحبب إليها الأخريات. ولعل غرس المحبة في نفوس المدعوات هو أول سبب لقبول الدعوة في حالات كثيرة، والأسلوب شديد التأثير في قبول الدعـوة أو ردهـا، ولا يجوز لنا أبدًا أن نتجنى على الحق الذي نحمله حين نقدمه للناس بالأسلوب الغليظ الجاف؛ بل يجب أن نعطف على الآخرين، ونحتـوي مشـاعرهم، ونتلـمس همومهم، ونشاطرهم أفراحهم وأتراحهم، ولانستعلي عليهم أو نستكبر؛ فما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه.
وقد مدح الله رسوله – صلى الله عليه وسلم – بقوله: (وإنك لعلى خلقٍ عظيم) [القلم:4] وقال: )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتــَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَـوَكِّلِينَ( [آل عمران: 159]. فإذا كان هذا شأن أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم -؛ فكيف بغيرهم من سائر الناس؟
الصفة الرابعة : الاهتمام بالمظهر الخارجي:
ومن الصفات التي ينبغي أن تتحلَّى بها الأخت الداعية أيضًا: أن يكون عندها قدرٌ من الاهتمام بمظهرها.
أقول هذا لأنه قد يظن البعض أنني أدعو المرأة المتدينة الداعية أن تكون متبذلة، بعيدة عن الاهتمام بمظهرها.. كلا، فالمظهر هو البوابة الرئيسة التي لابد من عبورها إلى قلوب الأخريات.
ومن الطَبَعي أن تتحلى المرأة، أو تبحث عن الثوب الجميل، والله تعالى قال: )أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ( [الزخرف: 18]. فكون الفتاة تنشأَ منذ طفولتها في الحلية هذا أمر طبعي، لا تلام عليه.
من الطبعي أيضًا: أن تهتم المرأة بتسريح شعرها، والرسول – صلى الله عليه وسلم - أوصى بذلك الرجل، فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بيده: أن اخرج، كأنه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان"، فالمرأة مع بنات جنسها، من باب أولى يجب أن تعتني بمظهرها.
ونحن بطبيعة الحال، لا نقبل أبدًا أن تتبرج المرأة بزينة، ولا أن تتطيب لخروجها من بيتها، لكن هذا لا يعني بحالٍ التبذل، أو أن تذهب إلى المجتمعات النسائية في أثواب مهنتها، خاصة عندما تكون داعية يشار إليها بالبنان.
الصفة الخامسة: الاعتدال:
من الصفات التي يجب أن تتحلى بها الداعية: الاعتدال في كل شيء. ومن الاعتدال: الاعتدال في المشاعر، بين الإفراط والتفريط.



نلاحظة ان ما قام وتفضل به الشيخ لهو إيضاح لتلك المرأه في بداية مشوارها في الدعوة وما يترتب عليها من صفات تتقيد بها حتى ترتقي بما تفعله.
جهزي نفسك معي هنا لنُحلق سويا في سماء الدعوة بعدة طرق مُبسطة وإليك الخطوات:


(سلتك طريق دعوتك بأقل جهد)
من اسهل طرق الدعوة عزيزتي الحصول على سلة فاضية تقومين بجمع الأشرطة الإسلامية أو المطويات الدعوية وتضعينها في تلك السلة,وتهدينها لمن تُحبين أليست طريقة مُبسطة !
بهذه الحالة تكوني قد جمعتي لنفسك ملايين من الحسنات ووضعتيها في محفظتك الخاصة,ولكن اريدك ان تنظري لدقائق معي فيما فعلتيه بتلك السلة التي تكون في نظر الجميع لا شي,هنا تواجدتي بأقل عمل ولكن بالمقابل كسبتي عمل يرضيك ويُقربك مع خالقك ويجعل من حولك يفتخرون بما قدمتي.
(بطاقتك الدعوية وكثرة حسناتك)
قومي بعمل بطاقة دعوية عن طريق الإنترنت تحتوي على نصائح وإرشادات وبعد ذلك توجهي الي قائمة الأصدقاء لديك وحددي الكل واضغطي على ارسال.لاحظي عزيزتي بأن قيامك بأي عمل بسيط يؤهلك مباشر إلي زيادة في رصيد حسناتك فلك ما تحسبي لقيامك بذلك.
(حديثك يُقرب البعيد)
تواجدك على النت وإنتقالك من صفحه إلي أخرى ومن موضوع إلي موضوع لهو من ثقافتك ولكن ما رأيك بأن تُحلقي معي قليلا فيما سأقوله,وانتي على تلك الصفحات اتجهي واحتضني المايك وتحدثي مع صديقاتك ومع من تعرفيه ومع من يعز عليك في حديث عن رؤية الإسلام وحب تواجد الدعوة وطريقة الدخول اليها بطرق ميسرة,بعد ذلك بإمكانك أن تقومي بنسخ الروابط للمواقع الإسلامية وتتجهين لإرسالها إلي الجميع,بذلك حققتي نجاح بسيط ولكنه ضخم فيالعمل وكبير في الحسنات من خلال جلوسك كسبتي وربحتي الكثير من الدعوات التي تستقبلينها من الجميع.
(اشغالك اليدوية والمهنة الشريفة)
بينما تكوني لوحدك فيالمنزل وكثرة اوقات الفراغ ما عليك سوا القيام بعمل الآتي:
يمكنك صنع لوحات كبيرة مزخرفة وملونة وتوزيعها على صديقاتك أو قريباتك . ولزيادة جمال تلك اللوحات يمكنك بروزتها ضمن إطار مزخرف وجميل .
وبعد ذلك انظري ماذا قدمتي؟!نجاحا عظيما تفتخرين به فقط من عمل يدوي صنعته يداك وبكل تأكيد تفتخرين بما فعلتي.


سلوكك وخلقك النابع من تعاليم الإسلام السمحاء هو خير دعوة لقريناتك المسلمات وتذكير لهن بتلك السلوكيات الإسلامية السامية .

فابتالي ما قدمتي وما ستُتقدمي هو إنتاج من عمل يداك وترقب من خالقك لك وانتظار من الجميع لك ,فلا تبتعدي بعيدا وابقي كما انتي في اعمال وطريق دعوتك وقوة ارادتك جعلتك تُحققين مبتغاك بكل حب .

البرنس999
09-07-2010, 09:57 PM
رائعه من روائع استاذنا سمير الغامدي :54:


استمر فالجميع يتابع قلمك الرائع :54:

دمعه شووق
09-07-2010, 11:07 PM
بارك الله فيك...

يعطيك العافيه...

«ḾǟĵҒӭṯӃ«
09-08-2010, 02:14 PM
الله يعطيك العآفيه

بنتظآر جديدك..

سمير الغامدي.
09-09-2010, 04:27 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرنس999 http://www.m-aldoog.com/vb/uae4host/buttons/viewpost.gif (http://www.m-aldoog.com/vb/showthread.php?p=282523#post282523)
رائعه من روائع استاذنا سمير الغامدي :54:


استمر فالجميع يتابع قلمك الرائع :54:




الأروع تواجدك ..

والإستمتاع رؤياك ..

سمير الغامدي.
09-09-2010, 04:28 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دمعه شووق http://www.m-aldoog.com/vb/uae4host/buttons/viewpost.gif (http://www.m-aldoog.com/vb/showthread.php?p=282545#post282545)
بارك الله فيك...


يعطيك العافيه...




وبارك فيك ايظا ..
ويعافيك من كل شر ..

سمير الغامدي.
09-09-2010, 04:28 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لعيونك جيت http://www.m-aldoog.com/vb/uae4host/buttons/viewpost.gif (http://www.m-aldoog.com/vb/showthread.php?p=282841#post282841)
الله يعطيك العآفيه

بنتظآر جديدك..



اهلا بك ..
بإذن الله تعالى

’مَلآمِحَ يوُسِفيِّةَ’
09-09-2010, 06:46 AM
طرحك رائــع ..

وبينما انا اقرأ موضوعك مر علي ,,,هالحديث ..
\

"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتنْدَلِق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك، ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه".


دائماً اسمع هالحديث واخاف..
وارجع لحديث شريف ثاني .. الي هو من رأى منكراً فليغيره ,, الخ الحديث ..

كيف اجمع بينهــم يمكن تكون عندك معلومه تفيدني ..

وشكـرا ً ..

سمير الغامدي.
09-09-2010, 02:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ’مَلآمِحَ يوُسِفيِّةَ’ http://www.m-aldoog.com/vb/uae4host/buttons/viewpost.gif (http://www.m-aldoog.com/vb/showthread.php?p=283146#post283146)
طرحك رائــع ..

وبينما انا اقرأ موضوعك مر علي ,,,هالحديث ..
\

"يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار، فتنْدَلِق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك، ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه".


دائماً اسمع هالحديث واخاف..
وارجع لحديث شريف ثاني .. الي هو من رأى منكراً فليغيره ,, الخ الحديث ..

كيف اجمع بينهــم يمكن تكون عندك معلومه تفيدني ..

وشكـرا ً ..



اهلا بك ..
سوف ابين لك الشرح الوافي لكِلا الحديثين ولك أن تتعمقي فيهما فليس هناك جمع بينهما سوا الفهم والإيضاح ..


وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه متفق عليه قوله تندلق هو بالدال المهملة ومعناه تخرج و الأقتاب الأمعاء واحدها قطب
الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع عليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه فهذا الحديث فيه التحذير الشديد من الرجل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويخلف قوله فعله يقول يؤتى بالرجل يوم القيامة أي تأتي به الملائكة فيلقى في النار إلقاء لا يدخلها برفق ولكنه يلقى فيها كما يلقى الحجر في اليم فتندلق أقتاب بطنه يعني أمعاءه الأقتاب جمع قتب وهو المعي ومعنى تندلق تخرج من بطنه من شدة الإلقاء والعياذ بالله فيدور به كما يدور الحمار في الرحا وهذا التشبيه للتقبيح شبهه بالحمار الذي يدور على الرحا وصفة ذلك أنه في المطاحن القديمة قبل أن توجد هذه الآلات والمعدات الحديدية كان يجعل حجران كبيران وينقشان فيما بينهما أي ينقران ويوضع للأعلى منهما فتحة تدخل فيها الحبوب وفيها خشبة تربط بمتن الحمار ثم يستدير على الرحا وفي استدارته تطحن الرحا فهذا الرجل الذي يلقى في النار على أمعائه والعياذ بالله كما يدور الحمار على رحاه فيجتمع إليه أهل النار فيقولون له ما لك أي شيء جاء بك إلى هنا وأنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول مقرا على نفسه كنت آمر بالمعروف ولا آتيه يقول للناس صلوا ولا يصلي ويقول لهم زكوا أموالكم ولا يزكي ويقول بروا الوالدين ولا يبر والديه وهكذا يأمر بالمعروف ولكنه ولا يأتيه وأنهى عن المنكر وآتيه يقول للناس لا تغتابوا الناس لا تأكلوا الربا لا تغشوا في البيع لا تسيئوا العشرة لا تسيئوا الجيرة وما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة التي ينهى عنها ولكنه يأتيها والعياذ بالله يبيع بالربا ويغش ويسئ العشرة ويسئ إلى الجيران وغير هذا فهو بذلك يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه نسأل الله العافية فيعذب هذا العذاب ويخزى هذا الخزي فالواجب على المرء أن يبدأ بنفسه فيأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر لأن أعظم الناس حقا عليك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسك % ابدأ بنفسك فانهها عن غيها % % فإذا انتهت عنه فأنت حكيم % ابدأ بها ثم حاول نصح إخوانك وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر لتكون صالحا مصلحا نسأل الله أن يجعلني وإياكم من الصالحين إنه جواد كريم



*عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .


الشرح

ترتبط خيرية هذه الأمة ارتباطا وثيقا بدعوتها للحق ، وحمايتها للدين ، ومحاربتها للباطل ؛ ذلك أن قيامها بهذا الواجب يحقق لها التمكين في الأرض ، ورفع راية التوحيد ، وتحكيم شرع الله ودينه ، وهذا هو ما يميزها عن غيرها من الأمم ، ويجعل لها من المكانة ما ليس لغيرها ، ولذلك امتدحها الله تعالى في كتابه العزيز حين قال : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ( آل عمران : 110




وعلاوة على ذلك فإن في أداء هذا الواجب الرباني حماية لسفينة المجتمع من الغرق ، وحماية لصرحه من التصدع ، وحماية لهويته من الانحلال ، وإبقاء لسموه ورفعته ، وسببا للنصر على الأعداء والتمكين في الأرض ، والنجاة من عذاب الله وعقابه .





ولخطورة هذه القضية وأهميتها ؛ ينبغي علينا أن نعرف طبيعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونعرف شروطه ومسائله المتعلقة به ؛ ومن هنا جاء هذا الحديث ليسهم في تكوين التصور الواضح تجاه هذه القضية ، ويبين لنا كيفية التعامل مع المنكر حين رؤيته .





لقد بين الحديث أن إنكار المنكر على مراتب ثلاث : التغيير باليد ، والتغيير باللسان ، والتغيير بالقلب ، وهذه المراتب متعلقة بطبيعة هذا المنكر ونوعه ، وطبيعة القائم بالإنكار وشخصه ، فمن المنكرات ما يمكن تغييره مباشرة باليد ، ومن المنكرات ما يعجز المرء عن تغييره بيده دون لسانه ، وثالثة لا يُمكن تغييرها إلا بالقلب فحسب .

ملآكـ
09-14-2010, 07:23 PM
مميز ومبدع واصل ابداعك

سمير الغامدي.
09-16-2010, 11:33 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دلوعه حدي ومحد قدي http://www.m-aldoog.com/vb/uae4host/buttons/viewpost.gif (http://www.m-aldoog.com/vb/showthread.php?p=283827#post283827)
مميز ومبدع واصل ابداعك


التميز والابداع والمواصله كلاهما يتواجدان في تواجدك هنا فاهلا بك