نـزف
03-16-2009, 06:23 PM
يا سهران ليش السهر؟!
*&*&*
الذين سبق لهم أن زاروا العاصمتين الأوروبيتين الأهم، لندن وباريس، قبل عشر سنوات، يعلمون جيداً، حجم المعاناة وأنت تبحث عن سوبرماركت يقدم خدماته بعد الثانية عشرة ليلاً. ذلك أن معظم محلات التموينات، تنهي عملها في الثامنة مساء.
*&*&*
في السنوات الأخيرة، قلب المهاجرون الآسيويون المعادلة، وباتوا يفتحون محلاتهم حتى ساعات متأخرة من الليل... قل إن شئت الدقة، حتى ساعات متقدمة من الصباح.*&*&*
تنشأ المفارقة لدينا، والاحتجاج أحياناً، لأننا اعتدنا على خدمات الـ24 ساعة، فيما يتعلق بالسوبرماركت، وعلى مطاعم لا تقفل حتى الصباح، بل إن بعضها، يكتفي بتغيير النوبة، فيذهب عمال العشاء، ليأتي محلهم عمال الإفطار.
*&*&*
وقد قرأت وشاهدت وسمعت الكثير من نوبات الاحتجاج على قرار إلزام المحلات بالإقفال عند الثانية عشرة ليلاً، الذي صدر من مجلس الشورى، ونفذته الدوريات الأمنية، بغية تغيير نمط ساعات العمل، وبالتالي فتح الفرصة للمواطنين، للمنافسة مع الجنسيات الأخرى في العمل في هذه المجالات.
*&*&*
أقول ذلك، وأنا أشاهد بوضوح كيف تحولنا إلى شعب يعشق السهر، دون أن يردد عليه أحد كلمات أغنية أبو بكر سالم بلفقيه: يا سهران ليش السهر؟! ما لك فوق فرشك مقر؟!
*&*&*
إن مرورك في الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة صباحاً، في شارع رئيس من شوارع المدن الكبرى، يجعلك تحسب أن الوقت لا يزال في العاشرة مساء، بالنظر إلى أعداد السيارات وحياة الناس!
*&*&*
أحسبُ أن بداية التحول لدينا إلى السهر كانت في حرب الخليج الثانية، حيث مررنا بفصل دراسي قصير، وإجازة طويلة، وفصل صيف يملؤه الترقب والانتظار وصفارات الإنذار، مما جعلنا كجماعات نسهر الليل وننام النهار.
*&*&*
ولا أزال أذكر زميلاً يعمل في منصب بنكي رفيع قدم من الرياض إلى أبوظبي لشغل وظيفة كبرى، فواجه إشكالية لأنه أصبح يذهب إلى مكتبه في التاسعة، فيما ينتظر منه القوم أن يكون هناك في السابعة صباحاً!
نرجو أن يعيد قرار إغلاق المحلات في منتصف الليل شيئاً من طبيعتنا السابقة، وسأسبقكم وأقول :لا ترددوا علي ما تقوله أم كلثوم: فما أطال النوم عمراً ولا قصّر في الأعمار طول السهر!
من ايميلي الخاص
*&*&*
الذين سبق لهم أن زاروا العاصمتين الأوروبيتين الأهم، لندن وباريس، قبل عشر سنوات، يعلمون جيداً، حجم المعاناة وأنت تبحث عن سوبرماركت يقدم خدماته بعد الثانية عشرة ليلاً. ذلك أن معظم محلات التموينات، تنهي عملها في الثامنة مساء.
*&*&*
في السنوات الأخيرة، قلب المهاجرون الآسيويون المعادلة، وباتوا يفتحون محلاتهم حتى ساعات متأخرة من الليل... قل إن شئت الدقة، حتى ساعات متقدمة من الصباح.*&*&*
تنشأ المفارقة لدينا، والاحتجاج أحياناً، لأننا اعتدنا على خدمات الـ24 ساعة، فيما يتعلق بالسوبرماركت، وعلى مطاعم لا تقفل حتى الصباح، بل إن بعضها، يكتفي بتغيير النوبة، فيذهب عمال العشاء، ليأتي محلهم عمال الإفطار.
*&*&*
وقد قرأت وشاهدت وسمعت الكثير من نوبات الاحتجاج على قرار إلزام المحلات بالإقفال عند الثانية عشرة ليلاً، الذي صدر من مجلس الشورى، ونفذته الدوريات الأمنية، بغية تغيير نمط ساعات العمل، وبالتالي فتح الفرصة للمواطنين، للمنافسة مع الجنسيات الأخرى في العمل في هذه المجالات.
*&*&*
أقول ذلك، وأنا أشاهد بوضوح كيف تحولنا إلى شعب يعشق السهر، دون أن يردد عليه أحد كلمات أغنية أبو بكر سالم بلفقيه: يا سهران ليش السهر؟! ما لك فوق فرشك مقر؟!
*&*&*
إن مرورك في الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة صباحاً، في شارع رئيس من شوارع المدن الكبرى، يجعلك تحسب أن الوقت لا يزال في العاشرة مساء، بالنظر إلى أعداد السيارات وحياة الناس!
*&*&*
أحسبُ أن بداية التحول لدينا إلى السهر كانت في حرب الخليج الثانية، حيث مررنا بفصل دراسي قصير، وإجازة طويلة، وفصل صيف يملؤه الترقب والانتظار وصفارات الإنذار، مما جعلنا كجماعات نسهر الليل وننام النهار.
*&*&*
ولا أزال أذكر زميلاً يعمل في منصب بنكي رفيع قدم من الرياض إلى أبوظبي لشغل وظيفة كبرى، فواجه إشكالية لأنه أصبح يذهب إلى مكتبه في التاسعة، فيما ينتظر منه القوم أن يكون هناك في السابعة صباحاً!
نرجو أن يعيد قرار إغلاق المحلات في منتصف الليل شيئاً من طبيعتنا السابقة، وسأسبقكم وأقول :لا ترددوا علي ما تقوله أم كلثوم: فما أطال النوم عمراً ولا قصّر في الأعمار طول السهر!
من ايميلي الخاص