المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رِيَــاحٌ صَيْفِيَّــــــة ..!


MoRsTa
02-26-2009, 07:51 PM
اتصل الوالد على محمول ابنه واعطاه موعد في مكتبه الساعة الحادية عشر
أي بعد انصراف الموظفين والعمال
وصل (مودى) إلى مكتب والده الساعة الحادية عشر والنصف أعطى لوالده
(ميزد) وهو صاعد على السلمـ
جلس (مودى) على الكرسى الجلد في مكتب أبيه وحياه "هاى بابي"
التفت الوالد إلى إبنه
"ازيك يا(مودى) عامل إيه وإيه الروشنة إلأنت فيها دى "
ضحك (مودى ) بخفة
..أكمل الوالد....
"المهم أنا عاوز أعرف أنت جنسك إيه ..؟!"
تغير لون اللقاء بينهم واندهش مودى من تغير لهجة أبيه فجأة ..
ظل صامت ووالده يتحدث..
يابنى عرفنى أنت نوعك إيه بالضبط ..
أنا عاوز أحس إنى سايب ورايا راجل يعتمد على نفسه يتحمل مسئولية راجل بجد ، مش عارف ؛مش عارف؛ اعذرنى يابنى
أنا ساعة أحسك بنت وساعة أحسك راقصة وساعة أحس أنك تافه ..
وتافه دى بحسها على طول ، عاوز أعرف هتتغير أمتى ؟؟
...سكت الوالد لحظة...
لما أموت ..؟!
سكت الوالد وأدار وجهه عن (مودى) وعم السكون المكتب ثم إلتفت إليه
مرة أخرة وكأنه تذكر شيء وأكمل بنفس اللهجة السابقة ..
أنت عارف أنا اتصلت بيك وجبتك هنا ليه
رفع (مودى) رأسه ونظر إلى أبيه وكأنه يقول له ليه...
لأنى مش عاوز أكلمك في البيت أمام اخواتك لأنهم فكرينك الكبير ..
فاكرينك راجل بجد"..
انهى الوالد كلامه وترك (مودى) فى المكتب وانصرف ..
بعد ساعة خرج (مودى ) من المكتب نزل على السلم ..
وهو لا يدرى كيف خرج من باب الشركة ..؟!
بدأ يسترجع ما حدث ويتحدث مع نفسه ..
"ازاى بابي يكلمنى كده هو أكيد اتجنن هو ميعرفش أنا مين "
دا أنا الكل فى الكل دا الشلة متعرفش تعمل حاجة من غيرى ..
ويضحك (مودى) فى نفسه
وهو يتذكر كلام والده "يابنى عيزك راجل " ..
ويخرج منه صوت الضحك ويرد على نفسه ..
ما أنا راجل ولا يكونه نسى هو خلف إيه يمكن ..؟!
دا مفيش بنت استعصت علىّ كل بنات الكلية اعرفهم واحدة واحدة ..
بأرقام التلفون والإيميلات ..
وحتى المدونات بتعتهم كمان كل ده ومش شايفنى راجل ..
هو لازم أعلق منه مامى يعنى"
استهزء (مودى) من كلام والده ليطيب خاطر نفسه أمام نفسه
اخرج (مودى) سيجارة من جيبه وأوقف تاكسى ..
واتصل بالشلة ليكمل سهرته التى كاد والده أن يفسدها عليه ..
تقابل (مودى) مع الشلة وحكى لهم ما حدث بينه وبين أبيه ..
وظلوا يضحكوا ويسخروا من الكلام ويكرروه ويضحكوا ..
انتبه (مودى) للحظة واحدة احس بنغمة استهزاء من أفراد الشلة به وبأبيه ..
استيقظت فيه ولأول مرة نوع من النخوة المدفونة في فطرته الغائبة ..
فطرته الممزقة فطرته التى كادت أن تذهب إلى مالا نهاية ..
انتفض واقفاً قلب المكان رأساً على عقب الكل يهدئ فيه ..
ولكنه البركان زلزل (مودى) من داخله ..
لا أحد يستطيع أن يوقفه لا أحد أصبح المكان حطام ..
أصيب من أصيب وجرح من جرح وانفضت الليلة ..
الكل تفرق دون موعد الكل ذهب في طرقات مختلفة..
اطلق (مودى) رجليه تسير به ..
ولكن هذه المرة حدد لها الاتجاه الذى تذهب إليه..
ذهب إلى أبيه ولكن والده سافر في رحلة عمل إلى لندن ..
أعاد( مودى) كلمات والده على نفسه التي اشرقت ..
بدأت مقايسه تتغير بدأ يعي ما قاله له والده ..
أحس بالكلمات وكأنه لم يسمعها من قبل ..
إنها رياح التغير تهب في كيان (مودى) تزيل معها رواسب الجاهلية ..
تقلع معها أشجار الغفلة من قلبه تزيل الأتربة والأوساخ..
جلس (مودى) في مكتب أبيه يتعرف على طبيعة العمل ..
كيف تدور تلك المؤسسة بدأ يتعلم سريعاً ..
حتى يفاجئ أبيه بما حدث من تغير بل ويساعده أيضاً في عمله..
ظل (مودى) ينتظر قدوم والده على أحر من الجمر ..
ويعد الأيام والساعات ويقول في نفسه
" سيفرح أبى بهذا التغير أنا الأن (مودى) كما كان يتمنى يارتنى
تغيرت من زمان إن للحياة طعم جميل لم اتذوقه من قبل
وكأنى اتولدت من جديد"
انتبه (مودى) على صوت الموبايل نظر للرقم ..
إنه رقم غريب رد (مودى) على الموبايل ..
ألو....................
بعدها تخشب (مودى) في مكانه وكأن الروح تسلب منه ..
وقف مودى من على الكرسي فاتح فمه بطريقة لا ارادية ..
توقف عقله عن التفكير اصبح فارغاً كل شئ يدور من حوله ..
الكل يدور بسرعة حاول أن يمشى ولكنه هوى فى مكانه ..
وبعد مرور ثلاثة أيام ..
فتح (مودى) عينيه بدأ يتفقد المكان بعينه ..
سأل فجأة أين أنا؟!..
أنت في المستشفى ..
أين أبى ..؟!
صمت الجميع ..
كرر السؤال مرة ومرة ..
ولكن لا إجابة سوى الصمت ..
صرخ صرخة ابكت الجميع الكل يبكى ..
سكت (مودى) لحظة بعدها قال ..
"نعم تذكرت إنه التلفون شرد بذهنه لحظة "
وانخرط في بكاء شديد يسمع نحيبه من خارج الحجرة ..
الجميع يبكى الكل يبكى ..
لحظات وجاء الطبيب أخرج كل من كان بالحجرة ..
أخذ يهدئ من روع (مودى) ..
سكن (مودى) لحظات واستمر علاج (مودى) أسبوع كامل ..
تراوده بعض الخواطر الحزينة التى تشعل مشاعره وتلهب أحاسيسه ..
وتوقد فيه ندم عميق..
في أخر يوم لـ(مودى) بالمستشفى ..
اتصل بأصدقائه القدامى وحدد معهم موعد ..
جاءوه فى الموعد المحدد ، ولكنهم لم يعرفوا لماذا اتصل (مودى) ..
ولم يعرفوا كيف ستكونه طبيعة اللقاء..
اراد أحدهم أن يكسر الصمت فقال ..
"ازيك يا(مودى) احنا جينا المستشفى وأنت كنت ..
نظر إليه (مودى) مقاطعاً وقال له ..
"أنا مش جايبكم عشان كده أنا عارف إنى أنتوا جيتوا المستشفى"
نظروا لبعضهم البعض وكأنهم يبحثوا عن سبب ..!
"أنا عاوز أتكلم معاكم شوية احنا أصحاب من زمان عملنا كل حاجة كنا
عوزين نعملها كنا بنشوف الحاجة التافهة إنها حاجة كبيرة وكنا بنعملها أنا
معرفتش إنها كانت تفهة غير دلوقتى أنا أتمنى تكونوا رجالة بجد أتمنى أن
نكون جادين في حياتنا أنا بابى مفرحش بية ،واختنق صوت (مودى) بالبكاء"
"لأ متقولش كده يا(مودى) الأموات بيحسوا بينا ..
تعالى نروح نزور ولدك في المقابر متزعلش يا (مودى)
ونوعدك يا(مودى)هنكون جنبك على طول رجالة بجد يا(مودى) كلنا هنكون زى مكان يتمنى والدك بالظبط"

نـزف
03-19-2009, 10:37 AM
سٌِِّلمًتُِِّْ آنْآمًلكَ عًٍ آلطُْرٌٍحٍّ آلرٌٍآئعًٍ
آللهٍَ يَعًٍطُْيَكَ آلعًٍآفْيَهٍَ عًٍ آلآخٌِتُِِّْيَآرٌٍ آلمًمًيَزٍُ
آللهٍَ لآ يَحٍّرٌٍمًنْآ مًنْ جًِْدًٍيَدًٍكَ
لآعًٍدًٍمًنْآكَ