المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكانت غمامة صيف قصه رائعه لاتفوتكم قرائتها


بنوتة جده
03-04-2009, 05:35 PM
الدقائق تمضي بطيئه وثقيله مثل اكياس رمل مبلل , وعلى فمها رماد حزن لاتعرف مصدره , وفي احدى الغرف انتصب يتحدث عن قضيه مهمه , كان صوته يقفز فوق السلاسل ويسقط حول اذنيها حفنه من الحروف الطائره ,لكنها لم تسنوعب ولا كلمه واحده! ولم تظهر على عينيه القريبه من قلبها اي استجابه سعيده. سالتها صديقتها: هل سنبقى هكذا لمزيد من الوقت؟ ردت عليها برقه: اما انا فعلى استعداد للبقاء حتى الصباح! ثم لملمت فمها باسلوب خجل كأنها تسحب بعض من كلامها . خرج من تلك الغرفه وقفت مسمره في مكانها شاخصة العينين , مر من امامها مر الكرام! لقد تجاهلها متعمدا"!!
وهنا حدثت الكارثه, انهارت الصخور في اعماق الجبل , وتلطخت الزهور بالوحل , واختلط الرمل بماء الينابيع, وهاهي امام صديقتها تبني عماره من الحسرات الصامته , واحست ان اعضائها تذبل وتقع حولها: اه يا وجهي البغيض اجمع اهاتك وعد الى مقرك في قاع البئر .
في تلك اللحظه الحزينه , لحظة موتها تذكرت ان السنه الدراسيه ستنتهي هذا اليوم وانها لخطوه نحو الغياب الذي لا ضهور بعده والماكنه تدور منذ اشهر لكن الزيت يضيع بين اللوالب تدريجيا".
وقبل شهر او اقل هي لاتدري فليس من السهل ان يعرف المرء تاريخ الخفقه الحقيقيه الاولى هبط القمر فوق صدرها وامتلئت كل قطره من دمها باشعة عين لم تعد تصبر على فراقها فكيف ماحدث اليوم؟ كانت تتمنى ان تبكي لكن انى لها ذلك؟ حبست دموعها في اجفانها تفور وتتصارخ . قالت تحدث نفسها: اهكذا يكون لقائنا, اهذه اللحظه التي ارتقبتها منذ اربعين يوما؟!ما اقساك ما اقساك
كانت طوال تلك المده تمني نفسها بلقاءه وهي تعد الايام عدا" تنازليا" نحو النهايه . اليوم سيأتي, غدا سيأتي , بعده , بعده, لكن دون جدوى . كان اليأس تملكها واذنابه ارتقت كل عضو فيها تهمس في اذنيها لقد نساكي وانتهى الامر! لكنها كانت تغالط ذلك وتختلق له اعذارا" من صنع خيالها, لابد ان يكون لديه ما اخره عن رؤياي , ولابد ان يكون امرا" صعبا, عملا", ارتباطا", امتحانا", شيء لايمكنه تجاوزه , حقا" اني غبيه !انانيه! اريده لي فقط وليتناسى مصالحه اوليست مصالحه مصالحي؟ لا علي ان اكون فتاة مطيعه , عاقله , ان ادوس على قلبي لاجله فلا بد من ان هناك ما اخره عن رؤياي وغدا" سيأتي , سيأتي مشتاقا" الي , متلهفا" لرؤياي وعندها سيكون اجمل لقاء , سأتشبع بتلك النظره الحنون وتلك الابتسامه الرقيقه.
كانت كثيرا" ماتحادث نفسها بمثل هذا الكلام فتغرق في بحر الاحلام الورديه لكنها سرعان ماتستيقظ لتجد انها اشتاقيت اليه بما لايمكنها التحمل اكثر!
افترقت عن صاحبتها التي لم تجد من كلمات تعزيها بها وسارت منفرده لاتود الوصول الى المنزل فهي حزينه, تعيسه, اتعس فتاة في هذا العالم , عليها ان تتصنع اللامبالاة , وان تتكلف الابتسام, وان تحكي لافراد عائلتها ماحدث لها هذا النهار وان تأكل! ياللمصيبه كيف لهذه المعده التي انطوت على نفسها كل هذا الانطواء ان تهضم طعاما"!!
وصلت الى منزلها , ابتسمت وهي تبكي بداخلها , حكت احداثا" سعيده وروحها مشبعه بالكوارث والنكبات !اكلت وهي بالكاد تبتلع ريقها, كانت تنظر الى الطعام في الاناء كيف لي ان اكل ربعه على الاقل؟!
اكلت لقمه, لقمتين, ثلاث, يا الله بدء الطعام يقل شيأ" فشيأ" وبدت المعده ضجره للغايه من هذا الزائر الثقيل النازل اليها رغما"!
حمدت الله ونهضت وهي غير مصدقه انها انهت هذه المهمه بسلام! دخلت غرفتها واغلقت الباب ورمت جسدها على السرير , هل تبكي؟ كانت تتمنى فعل ذلك لكن الدموع غاليه ويجب ان تسكب لمن يستحقها , وهل يستحقها هو؟ وما فعله هذا النهار , تجاهاها وكأنه لايعرفها, تعمد فعل ذلك, انزلقت دمعه من عينها , دمعه مؤلمه , جففتها بأصابع كفها المرتعشه ثم تذكرت:
لقد احبته يوم الاحد وتعذبت يوم الاثنين , وقدمت السؤال يوم الثلاثاء, وانتظرت طوال يوم الاربعاء, وجاءت اجابته يوم الخميس , وضاع كل امل لها وقررت بكل حزم ان تنهي حياتها يوم الجمعه , لكنها غيرت رأيها يوم السبت لانه لايستحق ذلك

نـزف
03-19-2009, 10:40 AM
سٌِِّلمًتُِِّْ آنْآمًلكَ عًٍ آلطُْرٌٍحٍّ آلرٌٍآئعًٍ
آللهٍَ يَعًٍطُْيَكَ آلعًٍآفْيَهٍَ عًٍ آلآخٌِتُِِّْيَآرٌٍ آلمًمًيَزٍُ
آللهٍَ لآ يَحٍّرٌٍمًنْآ مًنْ جًِْدًٍيَدًٍكَ
لآعًٍدًٍمًنْآكَ